الحبل الأخير
ترسى السفينه الكبيرة على الميناء
كغيرها من السفن الضخمة و كذلك المراكب الصغيرة
و يعلم جميع القباطنه والبحارة و الركَّاب انه لا بد
و أن تهب العواصف يوما ما
فتبدا الإستعدادات المبذولة للحفاظ على سفنهم و حمايتها
من هذه العواصف التي لا تعرف فردا و لا بلدا

فتخزن المؤنه و تخفظ الأشرعه او تطفأ المحركات
و تؤمن النوافذ و تنزل المراسي
فالأمر جلل
و تربط و توثق السفينه بأرضية الميناء لتأمينها
و العمل على تثبيتها و تمكين استقرارها
و إلا فالحطام و الإنهيار و الفناء مصيرها
و تثبت السفينه بحبال كثيره و منيعه تُرى بعضها و لا ترى كلها
و يأتيك من داخل السفينه من يقطع و يخلع و يرمي
بهذه الحبال المثبته

جهلا منه و إعتقادا بأن لا عواصف و لا تغيرات
و ان عمله هذا هو السبيل الصحيح
( ويجهل ان تصرفه سيذهب بالسفينه مع اي عاصفه )
فالحبال ثابته منذ زمن طويل و لم يتجرأ احد على لمسها
فهي كالثوابت
و قد تجرأت تلك الفئه على تحريكها من محلها و زعزعة ثباتها
بإسباب ليسة من المتعارف عليه او المعلوم بشيء

و بعد هذة التصرفات الرعناء
لم يبقى من الحبال سوى حبل واحد و هو الحبل الأخير
فيرون الأمل المزعزم والراحة الفانيه والسعادة الكاذبه

في قطع هذا الحبل
و هذا الحبل يراه الجميع و يعلمونه

فهو اكبرالحبال و اضخمها و اهمها
فلا سعادة في قطعة ولا نجاه في التخلص منه
رغم المغريات التي تضعها تلك الفئه و تضنها
و التي سطرها لهم اخرون من سفن اخرى

فإن لم تُمنع تلك الفئه من الحبل فإن العواقب
وخيمة و النهايه واضحة و قاتلة

و إن ابقوا عليه و اعادوا الحبال الأخرى
فهم قد اخذوا بالأسباب … اسباب النجاة
يوليو 30, 2008 عند 9:25 ص
السلام عليكم
الغرابه والتشويق والخوف هو ماشعرته
عندما قرأت كلماتك عن خطوره الرحله
في السفينه وان الخطأ البسيط قد يؤدي
الى هلاك السفينه باكملها …
والله سبحانه وتعالى خير حافظا وهو ارحم
الراحمين .
تقبل مروري
تحياتي
اغسطس 8, 2008 عند 9:41 م
رائع ومبدع كعادتك
فأنت تبحر بنا بالكلمة والصورة المعبرة معا
أكتوبر 9, 2008 عند 9:32 ص
abeersab
اشكر لك مرورك
حفظنا الله و إياكم و ابعد عنا الشرور
أكتوبر 9, 2008 عند 9:34 ص
motamarid
بارك الله فيك
بت اسعد عنما ارى اسمك في احد المواضيع
لا عدمناك
أبريل 30, 2009 عند 7:25 م
كما قلت فالله هو خير الحافظين
حتى لو ربطت هذه السفينه بعدد هائل من الحبال
بارك الله فيك
يونيو 11, 2009 عند 11:28 ص
سبحانه قادر على كل شيء
شكرا يا ailita