و اخيرا إستطعت ان أبني بــيــتــاً

مع كل صباح اترقب تلك الصدمة التي تؤكد لي ارتفاع الأسعار

و اتلقاها بصدر رحب رغم ما تحدثه من اضرار

فما باليد حيله

و رغم رغبتي القويه و شوقي لبناء بيت

اسكن فيه و استقر و يكون قصر الأحلام

 

إلا ان هذه التغيرات اصبحت تمنعني تاره

و تذكرني بنعمة النسيان تارة اخر

و أتأمل العبارات في الإعلانات التي و ضعتها

شركات الحديد فقائلون: مرونه لأقصى حد

و لم يكذبو فالسعر اصبح مرنا بشكل متطابق مع وصفهم

 

 

 

 

 

و قائلون عبارة: حد

و هم في ضني وضعوا عبارة: ليس لسعرنا حد

و لم يتبقى من العبارة سوى كلمة حد

اعود الى بيتي

فقد راجعت جميع المدخلات و وجدتها ذات رقم مهول

و مبالغ فيها

و عليه جلست مع نفسي مررا

لبحث جدية البت في موضوع البناء من عدمها

و قررت اخيرا و مستعينا بالله ان ابني بيتا

و على احدث طراز و تصميم

فلن تمنعني تلك التغيرات من تحقيق هدف منشود منذ زمن

و لكن بدلا من أن يكون بيتً لي

سيكون بيتً فخما للحمام

و اطلقت عليه اسم البيت

و عزمت على اختيار افضل ما يوجد بالسوق من مواد

و بدات في اختيار انواع الحديد و الصاج

و الخشب و المسامير و الارضيات و النقشات

و الإتفاق مع المقاول و البدء في عمل المخططات

و بنيت ذلك البيت

و بهذا اصبحت امتكلك بيتا

فحلمي لن يقف امامه شيء

و اعلمت جميع اصدقائي بمسمى بيت الحمام

و اصبحت عند مواعدتهم اقول لهم تجدونني عند البيت

و إن اختلفنا نتفق بأن الإجتماع عند البيت

و ان اردت ترك سيارتي و الذهاب مع احدهم اقول له انني سأضعها بالبيت

و اصبح جميع اصقائي يعتمدون هذا المسمى

فموعدنا عند بيت يدوعس

وقد رأيت الغبطه في عيونهم فليس لديهم بيوت مثلي

و قد استحسن البعض حسن تصرفي

و اضنهم سيبنون لهم بيوتا مماثله

فكلنا لديه ذلك الحلم

2 تعليقات إلى “و اخيرا إستطعت ان أبني بــيــتــاً”

  1. ailita يقول:

    رغم أختلاف نوع البيت لكنه لم يقف فى طريقه الغلاء ليثبت عزيمته
    بارك الله فيك

  2. يدوعس يقول:

    ailita
    هي العزائم تاتي على قد استطاعة اهلها و ليس على قدرهم
    و لهذا كان ذلك
    بوركت

اترك رد