لا يضرب السيفان النخله
تثمر النخله دائما و لكنها من حين لآخر
تنتج ثمر فاسد عندها يعمل السيف عمله في تهشيم الفاسد من الثمر

و يتهالك السيف مع الزمن و لكنه يسن حده على جذوع النخل الميته و سعفه الساقط
و لكن إن حاد السيف
فقد يضرب ا لنخلة فتسقط وتنتهي … و ينتهي معها
و قد تسقط النخله على السيف إذا نخرها الدود … فتكسره و تنكسر
فكلاهما مكمل للآخر و لا غنا لإحدهما عن الثاني
و لكن ما يظهر للسيف من خلل بسيط يراه و يتجاهله
لا يعلم ان خلفه هامه من العلل و الكثير من الخراب

و إن الامساك بالخطر و معرفته و إحتوائه لا تعني السلامة منه

فالخطر لا بد من القضاء عليه من جذوره
والسعادة العابره التي يسمعها السيف مع حركه السعف في الهواء العليل
لا تعكس الواقع المتغير بشكل سريع و مفاجئ

و نحن لا نؤمن بقارئ الفنجان
لكي يخبرنا بأن العالم سيتغير بميلان بسيط
و لكننا على يقين ان بقاء الحال من المحال

و من السذاجه ظن السيف بأن ما
بيننا وبين الحدث باق و ثابت و قوي

لا يصبحن حالك ايها السيف كمن
بالت و تهالكت عليه مراكبه في بحر متلاطم
وليس معه سواها

فهلا ضربت ايها السيف من يعتدي على النخله
و عمرت محيطها و حفظت ماءها و ترابها و جمالها
و حميتها و حميت ثمرها و اخرجت الدود منها
و برقت من بعيد في عيون المغيرين عليك و عليها
كما النسر … حازما دوما

و اعتبر من غيرك و لا تكن كسيوف اخرى ضربت اشجارها
فلا بقت و لا بقوا