يدوعس

العيون الثاقبه و بلاء المد بلا جزر

منذ لحظه دخولي للغرفة ايقنت أن مكوثي بها سيطول

و سألت الله ان يسامح الذي أشار علي بالوصول الى هنا

و لكنني ايقنت كذلك رغم العدد الكبير من الأشخاص بأنها ليسة

 غرفة اجتماعات فلا توجد طاولة لذلك

و الجميع جالس في كرسي و ظهرة الى الجدار

متواجهين ينظر بعضهم البعض

دخلت بهدوء و القيت السلام و جلست على اطرف كرسي وجدته

 

انها غرفه قديمة ولكن الأقدام عليها كثيرة

جدرانها باليه و لكن مضمونها ضخم

نوافذها عتيقة ولكنها سمعت الكثير

انني في مكان مر علية الكثيرين من البشر

بعد هذا التمعن في المكان

بدأت انظر فيمن حولي من حظور

و كانت تلك الاعين جِدُّ ثاقبة

 

لو صح لها الحديث لربما افزعتني

و روعتني مما تحملة و تخرجة لي من عناء

 

فكرت ان انسحب و لكن لم ارى مَن تحرك من مكانه فخِلت انه لا مجال لذلك

بدأت افكر في الصمت الذي قطعة قول احدهم

لا حول ولا قوة إلا بالله

و نظر الى الجميع نظرة الممتعض مما يحيط بنا

فعاجلة الرجل المسن في زاوية الغرفة ذا اللحية البيضاء الكثة

و العينان المنهكتان 

والحواجب المتدليه بتنهيدة جلبت انظار الجميع اليه

وكنت اولهم

لا ادري لماذا اصابني هم وغم شديد عندما سمعت تلك التنهيدة

و لكنها بلغت من القلب مبلغا

و يحل صمت اشد من سابقة لم يقطعه سوى

دخول الممرض ينادي برقم المريض التالي: اربعه و خمسون

غرفة إنتظار في مستشفى حكومي موجودة في كل المدن

 يتعنى لها المرضى و قد ينتظرون موعدهم لأشهر طوال

فليس لديهم واسطة

وليست المستشفيات فحسب بل جميع المرافق الخدمية 

 التي اصيبت بهذا البلاء

بــلاء الــمــد بــلا جــزر

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: