يدوعس

خواطر في مراجعة الدوائر

 

بسم الله الرحمن الرحيم


اليوم موعدنا لمراجعة درائرة حكومية

و بالرغم من المجهود الذي يبذل للإستئثار بذلك اليوم

بكاملة لمراجعة تلك الدائرة

إلا ان النيه الطيبة و الكينونه التي نزعم اظهارها

أملا في تسيير المعاملة وفق النظام تصطدم

بأشياء معقده جدا جدا جدا

لنرى


يأتي احدنا و يقدر له ان يصف من قبل الشروق

و يجد نفسه مع البشريه في العراء يتأمل باب الدائرة الحكومية

و كأننا في حصار معنوي جسدي و فكري

رهبة من تجربه ممتلئه بالمتاعب على وشك ان تنطلق

و مع بدء التعامل يشعر الشخص بأن الإنتقال من مرحله الى مرحله

نوع من الإنجاز العظيم ولو كان ذلك دخول السور الخارجي للدائرة الحكومية

وما ان تدخل إلا و تراودك الهواجس فالحركه غريبة

تجد البعض يتحرك و كأنه الوحيد في الدائرة فتتيسر اموره

و ينطلق من مكتب الى أخر كالـ


و بعد رؤيتك لهؤلاء المنطلقين

تتهور و تدخل الى احد المكاتب حماس منك

تفتح باب المكاتب فتجد نظرات الموظفين في ذلك المكتب

تتجه اليك بشكل مخيف


تتندم … تعتذر … تسأل عن احمد, من احمد؟ لا يهم

تذهب الى حيث كنت و كلك امل ان لا تكون معاملتك لدى ذلك المكتب

ــــ

و مع مرور اليوم و قرب انقضائه تعلم ان معاملتك ليس لها حضور

فتجمع الأفكار و تنثرها و تخرج الى فناء المبنى تلتهم الأفكار في كيفيه

إنهاء ما اتيت لأجله فمديرك لن يعطيك فرصه اخرى غدا او بعده.

و من حيث لا تتوقع ياتي صوت صاحبك بندر على الجوال

فتذكر له معاناتك و ذهاب يومك سدى

و يقول لك بندر اعطني دقائق و اعيد الإتصال بك

تغلق الهاتف متهكما بل متأملا ربما متشدقا بأي فرج يلوح من اي اتجاه

و تبدأ في عد البلاط … تسير … ثم تسير … ثم تسير

و يتصل بندر يقول لك ابشرك موضوعك انتهى

اتصلت بـ %$#@

و قال: ابدا الموضوع منتهي خل صاحبك يروح للمدير و لا يكلم احد

و يدخل عليه و يقول مرسول من %$#@

و راح يشرب عنده الشاهي و تنتهي المعاملة قبل ما يتنهي الفنجال

و يزيد بندر من عنده: حبيبي ادخل و انت نافخ راسك

طبعاً انت بين المصدق و المكذب

و لكن في ثواني تزداد نبضات القلب لديك و تأتيك قشعريره

تتذكر الذين رأيتهم صباحا يصولون و يجولون

و تتذكر نظرات الموظفين اصحاب “احمد”

و تتذكر العبور الصعب لكل جزء من هذه الدائرة

فتستجمع قواك بحثا عن الأبواب

و تدخل بشكل مغاير … مخيف … عنيف


تصل الى مكتب المدير و تجد الباب مفتوح

المدير و نائبه و السكرتير في نقاش

بداخل المكتب و عندما يرونك ينظرون اليك بشكل مرعب


و تقول لهم انك مرسول من قبل %$#@

فتتغير الاوجه و النظرات


و تنتهي معاناتك و تخرج معاملتك و تطفو

بفعل فاعل


عندها و في هكذا لحظات تتذكر قول الشاعر

إذا صفالك زمانك عل يا ضامي

انتهي يومك في دائرة حكومية و العقبى للتوالي

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: