يدوعس

ممكن تفكر لي لو سمحت

بسم الله الرحمن الرحيم

من يفكر لمن…؟

هل نـتـنـبّـة الى أننا كل يوم نطلب من الناس
بشكل غير مباشر ان يفكروا لنا…!

فنحن نبحث عن الجرائد و المجلات و ما فكر كتابها في تغذيتنا به
نختار ما نختار و نترك ما نترك

ثم نذهب للتلفزيون لكي ننهل من كل القنوات التي نرغب و احيانا التي لا نرغب فيها
فنسمع من هنا و هناك تفكيراً بالصوت و الصورة

نذهب الى العمل لنفكر لزملائنا و مدرائنا و يفكروا لنا
في العمل اليومي و الأسبوعي و الأعمال التي اتت و التي ستأتي

ننتقل بعدها لمنازلنا و ننضح تفكيرا لأهلنا و أبنائنا
و قد ننهل منهم و قد ينهلوا منا

لكن … اصعب/اخطر انواع التفكير عندما تسلم رأسك لمن يدحرجه كيف يشاء
و تكون انت اداة في إستمراريه هذه الدحرجه بغبائك او جهلك

و هذا النوع من التفكير هو الذ يخطط له من يقود و يبحث عن القياده
و يأتي على رأس هذه القائمة
من يسيِّر دفة الإعلام و خصوصا الإعلام القوي و المتنفذ

و ليس هذا حكرا علينا نحن العرب فالأمريكان و هم من الرواد في الإعلام
يدحرج رؤس كـُـثر منهم:
cbs – cnn – foxnews – abc – mbc
و جرائد و مجلات كثيره

و في تأمل لما تصدره هذه المصادر من تفكير موحد/موجة
نجد أن:
المشاهدة لتقرير كاذب او ملفق قد تطبع لدى المتلقي نظرهـ كراهيه و حقد
لا يمكن ان تمحى بسهوله
و هذه المشكلة الكبيرة عندما تجعل الغير يفكرون لك و تنقاد لهم
ـــ
و نحن لسنا بأبعد منهم
فلدينا من القنوات و الجرائد و حديثاً الإيميلات و رسائل الجوال
ما يماثل ذلك
فندعُ غيرنا يفكر لنا و يتصور عنّا الأمور
و نحن بتبلد نصفق و ندعوا و ندعم
و ربما كان ذلك مغاير عن الواقع

و لكن متى ننضج حسِّيا و نذوب في حياتنا و واقعنا فكريا
كي لا يفرض احد تفكيره علينا
بل ننتقي ما نراه نحن صحِّياً و صحيحاً
و نفكر لأنفسنا اكثر من تفكير الغير لنا

فلا نعود نصبح و نمسي و نحن نسأل:

ممكن تفكر لي لو سمحت

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: